صدر مؤخراً لزميلنا العزيز ( عبدالله ثابت ) كتاب (كتاب الوحشة.. كائنٌ يقف في الظلام، يقول شيئاً) !
الكتاب صادر عن دار الآداب، بيروت، 2008 ويقع في خمس تبويبات، على هذا النحو:
• ناحية الليل والأمصال
• ناحية الإشارات
• ناحية الكحل والحريق
• ناحية الخواتم والخراب
• ناحية الجوّ
..............
ومنه نقتطف هذين النصين:
مصل (أ / 1)
..
أكتب هذه الوحشة..
لأنني حزينٌ بالضرورة، لأنني ولدت في الشتاء، في وقتٍ متأخرٍ من الليل. أبي كان قلقاً، وإخوتي كانوا
خائفين، والفانوس كان مشدوهاً، ووالدتي التي تتألم، كانت قد توحّمت بعويل رياح، وعندما كانت تغفو
أمي تلك الليلة قليلاً، كانت ترى أن جسدها يتحول إلى شُبّاك خشبي، وأن الليل صار هتافاً مطلاً على
شفير الوادي، وأنه تطيح من أحشائها أغنية..
أجل.. وأمي على شكل شباك كانت ترى أنها قُمع، وأنها تسيل من نفسها أغنيةٌ، ويطيح من بطنها
حزام رجلٍ شديد الغرابة، ويتطاير من بين ألواحها ورقٌ ملوّنٌ وكثير!
..............
وهذا النص:
لواحدةٍ تطلع من بين القصب
على كتفيها طحينٌ من السكّر،
تعالي..
أخبرْكِ عن الأشياء؛
يوماً.. كانت يد الليل عارية،
وعيناك كانتا قفازيين
وقلبي الذي يشبه رأس حربة..
كان يستحي مما يجول في بال الظلام!
لواحدة..
لا ترمي نعاسك في خيام البدو،
لن تجدي مكاناً للأحلام في الرمل،
لكن..
لكن هاتي هذا النمش على زنديك
وقومي معي..
لقد قشّرت صدري من جانبيه،
سترينه عندما يتخثّر السواد كيف يستحيل إلى قطنة،
وأغانيه كيف تصبح مدخنة!
اجمل الامنيات لزميلنا عبدالله بالتوفيق و النجاح دوماً ..