منظمة أميركية تعد تقريراً عن حقوق الإنسان في المملكة منظمة أميركية تعد تقريراً عن حقوق الإنسان في المملكة
جدة - منى المنجومي الحياة - 23/03/08//
أكدت مصادر مطلعة في منظمة مراقبة حقوق الإنسان الأميركية «هيومن رايتس وواتش»، أنها بصدد نشر تقاريرها عن الوضع الحقوقي للإنسان في السعودية، بعدما تمت مناقشته مع هيئة حقوق الإنسان السعودية الأسبوع الماضي.
وبحسب المصادر، فإن المنظمة عملت على مناقشة التفاصيل الواردة كافة في تقاريرها مع جهات حكومية سعودية ذات علاقة، وعلى مدار خمسة أيام متتالية، منها: وزارات الداخلية، والعدل، والعمل، والصحة، لاسيما وأن التقارير ركزت على أربعة محاور رئيسة، منها: النظام القضائي السعودي، والمحاكمات داخل المحاكم، وكيفية محاكمة الأحداث تحت سن 18 سنة، وظاهرة التسول في السعودية.
وتناولت المناقشات أيضاً حقوق المرأة السعودية، ونظام الوصاية، والمحرم، ودور ولي الأمر في ما يخص نظام التعليم في السعودية، وقضايا العنف الأسري، وطرق إثبات السحر، وإساءة معاملة الخادمات.
كما ناقش الوفد قانون العمالة المنزلية الجديد، والذي ستصدره وزارة العمل السعودية، وطرق تعويض الخادمة في حال تعرضها لقضايا تأخر الراتب أو الإساءة داخل منزل كفيلها، والعقوبات الصادرة في حق الكفيل.
من جانبه، أكد المتحدث الرسمي لهيئة حقوق الإنسان السعودية الدكتور زهير الحارثي، عدم استجابة ثلاث جهات حكومية للمشاركة في المباحثات التي دارت بين وفد منظمة هيومن وواتش وجهات حكومية سعودية خلال زيارتهم للسعودية الأسبوع الماضي.
وقال الحارثي: «أرسلت الهيئة دعوات إلى 11 جهة حكومية لمناقشة ما يخصها من قضايا وردت في تقارير منظمة هيومن رايتس وواتش، والتي تعتزم نشرها بصفة رسمية خلال الأسابيع المقبلة، واستجابت منها ثماني جهات، من بينها ست وزارت، هي: العمل، والصحة، والعدل، والشؤون الاجتماعية والشؤون الإسلامية، والتربية والتعليم، إضافة إلى هيئة التحقيق والادعاء العام، وجامعة الملك سعود».
وأضاف الحارثي: «إن اجتماعات الوفد مع الهيئة وممثلي تلك الجهات حظيت بكثير من الشفافية والمكاشفة، سواءً في الطرح، أو إشباع النقاط التي وردت في التقارير، أو تصحيح بعض المعلومات الخاطئة الواردة في التقارير».
ولفت إلى أهمية زيارة مثل هذه المنظمات، وفتح قنوات التواصل معهم لاطلاعهم على حقيقة الأوضاع القائمة في السعودية، من دون الحاجة إلى استقاء المعلومات من جهات قد تكون غير دقيقة في نقلها، أو إن الصورة قد تكون ملتبسة ومتداخلة، ما يستوجب توضيحها، أو أن الملاحظات قد تكون صائبة وتحتاج لمعالجة من قبل الجهات السعودية المعنية, ما يكشف عن توجه الحكومة في الانفتاح، وعن التحسن الملحوظ في تفهم دور هذه المنظمات، وأهمية تقاريرها على الصعيد الدولي.
وأكد الحارثي أن هذا الأسلوب يمثل نقلة نوعية في التعاطي مع هذه المنظمات, ونهجاً غير مطروق في منطقتنا العربية، إذ يهدف هذا الأسلوب إلى مناقشة هذه التقارير الحقوقية الدولية قبل نشرها بشكل علمي وموضوعي مع هذه المنظمات، وليس رفضها بالمطلق والتقليل من محــتواها وقيمتها كما يفعل البعض, ما يؤدي بكل تأكيد إلى نتائج عكسية. |